الشيخ محمد الجواهري
170
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3034 [ « مسألة 37 » : إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى ( 1 ) ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحج به أو لا ( 2 ) ، وأما لو وهبه ولم يذكر الحجّ لا تعييناً ولا
--> ( 1 ) أقول : بناءً على اعتبار رواية أبي الربيع الشامي عنده فهي دالة على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة المالية ، وقد يقال : الاستطاعة البذلية قائمة مقام الاستطاعة المالية فيعتبر فيها الرجوع إلى كفاية أيضاً ، وفيه : ان الحجّ في الاستطاعة البذلية للدليل لا لكونه قائماً مقام الاستطاعة المالية ، ولم يعتبر في دليل الحجّ البذلي الرجوع إلى الكفاية ، ولذا لو لم يكن يفترق عليه الحال سواء ذهب إلى الحجّ أو لا ليس عنده رجوع إلى كفاية وجب عليه الحجّ بالبذل ، ويكون حاله حال كل من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده الذي لا يعتبر فيه الرجوع إلى كفاية ، وأما إذا كان كسوباً في أيام الحجّ فقط فالبذل له لابدّ وأن يكون بذلاً للحج وللرجوع إلى الكفاية أيضاً في وجوب الحجّ على المبذول له ، لأنه على هذا لا عسر له ولا حرج في الحجّ ، فبذل الرجوع إلى الكفاية هنا لا لدليل دال عليه ، بل لأجل أن يرفع الباذل عذر المبذور له ترك الحجّ وهو العسر والحرج . ( 2 ) حسبما ما وراها الشيخ المفيد في المقنعة كما سيأتي . ( 3 ) في صحيحة محمد بن مسلم . الوسائل ج 11 : 39 باب 10 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ، التهذيب 5 : 3 / 4 .